محمد بن شاكر الكتبي

71

فوات الوفيات والذيل عليها

كل موسم عشية عرفة مائة نسمة ، وبلغ عطاؤه في الموسم على قريش والأنصار خمسة آلاف ألف درهم ، رحمه اللّه تعالى . « 178 » معين الدين البر واناه سليمان بن علي ، الصاحب معين الدين ، البرواناه ؛ كان أبوه مهذب الدين علي بن محمد أعجميا سكن الروم ، وكان يقرأ القرآن ، فتوصل حتى صار يقرئ أولاد مستوفي الروم ، ثم ناب عنه ، ثم ولي موضعه في أيام السلطان علاء الدين ، وظهرت كفايته فاستوزره ، ثم وزر لولده غياث الدين إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين ، فعظم أمره إلى أن استولى على ممالك الروم ، وصانع التتار ، وعمرت البلاد به ، وكاتب الملك الظاهر ، ثم نقم عليه أبغا ، ونسبه إلى أنه هو الذي جسر الظاهر على بلاد الروم ، وحصل ما وقع من قبل أعيان المغل ، فبكت الخواتين وشقت الثياب بين يدي أبغا ، وقالوا : البرواناه هو الذي قتل رجالنا ولا بد من قتله ، فقتله . وكان من دهاة العالم وشجعانهم ، له إقدام على الأهوال ، وخبرة بجمع الأموال ، قطعت أربعته وهو حي وألقي في مرجل وسلق وأكل المغل لحمه من غيظهم ، وقتلوا معه من الروم خلائق ، وذلك سنة ست وسبعين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 178 ) - السلوك 1 : 621 - 647 والشذرات 5 : 312 .